الآخرة ، وهو أحب الناس إليّ أحياءً وأمواتاً ، ولولاه لظننت انّ أحاديث أبي ستذهب » . ( « 1 » )
قال ابن النديم : وزرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام والتشيع . ( « 2 » )
وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقاً فيما يرويه . ( « 3 » )
وقد كان مرجعاً في عصره لتمييز الصحيح من الروايات عن سقيمها .
روى الكليني عن عمر بن أُذينة ، أنّه قال : قلت لزرارة : إنّ أُناساً حدّثوني عنه - يعني الصادق ( عليه السلام ) - وعن أبيه ( عليه السلام ) بأشياء في الفرائض ، فأعرضها عليك ، فما كان منها باطلًا فقل هذا باطل ، وما كان منها حقاً فقل هذا حقّ ، ولا تروِهِ واسكت ، فحدّثته بما حدّثني به محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر في الابنة والأب ، والابنة والأُم ، والابنة والأبوين ، فقال : « هو واللّه الحق » . ( « 4 » )
وإليك نماذج من فتاواه :
1 . عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، قال : إذا ترك الرجل أُمّه أو أباه أو ابنه أو ابنته ، فإذا ترك واحداً من الأربعة فليس بالذي عنى اللّه عزّ وجلّ في كتابه : (
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
) ( « 5 » ) ولا يرث مع الأُم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلقه اللّه عزّ وجلّ ، غير زوج أو زوجة . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) الكشي : الرجال : برقم 431 .
( 2 ) ابن النديم : الفهرست : 323 .
( 3 ) النجاشي : الرجال : برقم 463 .
( 4 ) الكافي : 7 / 95 ، 98 .
( 5 ) النساء : 176 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 428 ، الحديث 8 ، كتاب الفرائض ، باب 7 من أبواب موجبات الإرث ؛ مسند زرارة بن أعين ، الحديث 1682 .