ب . تدوين الفقه عن طريق ترتيب الأحاديث وتنظيمها في أبوابها الخاصة بنقل كلّ ما يمتُّ إلى الطهارة بصلة في بابها وإلى الصلاة في بابها ، وهذه هي الصورة الغالبة على تأليفات تلك الفترة .
ج . الفقه الروائي بحذف الأسانيد وحفظ تعبير الحديث غالباً وأحياناً ممزوجاً بتعابير المؤلّف ، وهذا هو الفقه المنصوص .
إنّ هناك نمطاً آخر لعرض الفقه هو الاستمداد من ألفاظ الروايات ، لكن بإنشاء من المؤلّف فلا يعد الكتاب فقهاً منصوصاً ، ( « 1 » ) كالمقنع للشيخ الصدوق ، ولا فقهاً تفريعياً على الأُصول والقواعد ، بل كتاباً يستمد من النصوص ويستعرض المسائل بتعبير المؤلّف ، وأظن أنّ الكتب المعروضة على أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أُلّفت على هذا النمط نظير :
1 . كتاب عبيد اللّه الحلبي
عرض عبيد اللّه بن أبي شعبة الحلبي كتابه على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وصحّحه ، وقال عند قراءته : « أترى لهؤلاء مثل هذا ؟ » . ( « 2 » )
2 . كتاب يونس بن عبد الرحمن
قال أحمد بن أبي خلف : كنت مريضاً فدخل عليَّ أبو جعفر يعودني عند مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب « يوم وليلة » فجعل يصفح ورقه حتى أتى عليه من
هامش
( 1 ) سيوافيك أنّ أوّل من جرّد المتون عن الأسانيد وصنّف على هذا النمط كتاباً فقهياً هو علي بن بابويه القمي المتوفّى ( 329 ه - ) .
( 2 ) النجاشي : الرجال : برقم 610 .