شيعتنا » . ( « 1 » )
وقد استفاد الإمام من اللام الواردة في قوله : (
وَلِذِي الْقُرْبى
) انّ اختيار الخمس بيدهم ، فلهم أن يبيحوه أو يحرّموه لمن شاءوا .
8 . روى الكليني في « الكافي » مرفوعاً ، انّه خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : « يا أيّها الناس إنّ آدم لم يلد عبداً ولا أمة ، وإنّ الناس كلّهم أحرار ، ولكن اللّه خوّل بعضكم بعضاً ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير ، فلا يمن به على اللّه عزّ وجلّ ، ألا وقد حضر شيء ونحن مسوُّون فيه بين الأسود والأحمر ، فقال مروان لطلحة والزبير : ما أراد بهذا غيركما ، قال : فأعطى كلّ واحد ثلاثة دنانير وأعطى رجلًا من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري : يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني وإياه سواءً ، فقال ( عليه السلام ) : « إنّي نظرت في كتاب اللّه ، فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلًا » . ( « 2 » )
هذه نماذج من الأساليب التعليمية التي علم بها الأئمّة ( عليهم السلام ) أصحابهم نهج الاستنباط والاجتهاد ، ولو أردنا استقصاء ما ورد في ذلك المضمار لطال فيها الكلام ، ويكفيك النظر في الروايات الواردة في أبواب الحيض حيث إنّ الإمام يستدل في كثير من الروايات على أحكام الحيض عن طريق السنّة . ( « 3 » )
فخرجنا من هذا الدور بميزتين :
الأُولى : انّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) صرفوا همهم إلى نشر السنّة النبوية في مجال تفسير الكتاب وبيان الأحكام والحقوق والعقائد بعد التحاق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .
( 2 ) الكليني : الكافي : 8 / 69 .
( 3 ) لاحظ الوسائل : 2 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 و 4 ، والباب 5 ، الحديث 1 من تلك الأبواب أيضاً .