5 . روى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها ، وهي الزكاة بها حقنوا دماءهم وبها سمّوا مسلمين ، ولكن اللّه فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة ، فقال عزّ وجلّ : (
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ
) ( « 1 » ) فالحقّ المعلوم غير الزكاة ، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ( « 2 » ) ماله » .
6 . روى سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ، يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً ، أو أُقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟
فقال : « أقم حتى تفطر » فقلت له : جعلت فداك فهو أفضل ، قال : « نعم ، أما تقرأ في كتاب اللّه (
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
) » ( « 3 » ) . ( « 4 » )
وكيفية الاستدلال واضحة حيث إنّ الكتاب لم يوجب شهود الشهر ، وإنّما علّق الصيام على من شهد اختياراً ، وأمّا من لم يشهد ولو بالسفر ، فلم تكتب عليه الصيام وإن كتب عليه القضاء .
7 . روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر في حديث قال : إنّ اللّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : (
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
) ( « 5 » ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمنا على جميع الناس ما خلا
هامش
( 1 ) المعارج : 25 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) الوسائل : 7 / 130 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 .
( 5 ) الأنفال : 41 .