سبباً لطرح المسألة من رأس ، فهل للمجتهد الجامع للشرائط كما للإمام المعصوم من النصب أو العزل أو لا ، وهذا الذي نعبّر عنه في زماننا بولاية الفقيه ؟
فبعد الإيعاز إلى هذه المقدّمة نستعرض حصيلة الجهود التي أُنجزت في هذا القرن :
1 . ظهور مؤلّفات في الفقه الحكومي حول الخراج وصلاة الجمعة وغيرها .
2 . اكتظت الساحة الفقهية بندوات تدور أكثرها حول المسائل الحكوميّة أو المساجلات التحريرية ، وما ذلك إلّا لظهور أبحاث كان الفقهاء بأمس الحاجة إلى وضع الحلول المناسبة لها خاصة بعد قيام الدولة الصفوية الشيعية .
3 . ظهور موسوعات فقهية كبيرة لم ير الدهر لها من نظير ، ك - « جامع المقاصد » لشيخنا المحقّق الكركي ، و « مجمع الفائدة والبرهان » للمحقّق الأردبيلي .
4 . العناية بعلم الرجال ، وتصحيح الأسانيد ، والإفتاء على ضوء الروايات الصحيحة ، وتطبيق التنويع الموروث عن ابن طاوس على الفقه ، كما هو المشاهد من فقه المحقّق الأردبيلي ، وتلميذيه صاحب المعالم والمدارك .
5 . العناية بفقه القرآن عناية وافرة ، فقد ألّف في ذلك القرن عدّة كتب حول آيات الأحكام ، من جملتها :
1 . « معارج السئول في مدارج المأمول » في تفسير آيات الأحكام في مجلدين ، للمولى كمال الدين الحسن بن شمس الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي النجفي ، فرغ من مجلده الأوّل عام 891 ه - ، وقال في مقدمته : لمّا منّ اللّه عليه بتأليف كتاب « عيون التفاسير » سأله من طاعته فرض أن يستخرج منه تفسير
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 243
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٣