تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
توفي بأصفهان سنة تسعين وألف ونقل نعشه إلى المشهد الرضوي . ( « 1 » ) هذه أسماء ثلّة من الفقهاء الذين أنجبتهم هذه الحقبة من الزمان ، ولو أردنا الإطناب بسرد أسماء الفقهاء في هذا القرن لطال بنا الكلام ، فإنّ السابر في تاريخ الفقه الشيعي خاصة في هذا القرن يجد أمامه أسماء طائفة كبيرة من الفقهاء خصوصاً في منطقة جبل عامل والشام .

حصيلة الجهود الفقهية في القرن العاشر

يتمتع هذا القرن بغزارة الانتاج الفقهي ، وكثرة الفقهاء ، وذلك لأنّه قد تأسّست في مستهلّ القرن العاشر ( 905 ه‍ - ) دولة شيعية على يد السلطان إسماعيل الصفوي ، واستطاع أن يقضي على الدويلات الصغيرة ، ويبسط نفوذه على المراقد المقدسة في العراق ، وبذلك اتسعت رقعة دولته ، حتى شملت « هراة » من الشرق إلى غربي العراق ، وعلى صعيد آخر فقد تزامن ظهور الدولة الصفوية مع الدولة العثمانية ، واتسعت رقعتها على يد السلطان سليم العثماني ، فلم يكن لسلاطين الصفوية بدٌّ من إضفاء الشرعية على حكمهم عن طريق التقرّب إلى الفقهاء ، امتثالًا لواجبهم الديني ورغبة في الحيلولة دون وصول النفوذ العثماني إلى المناطق الخاضعة لنفوذهم ، وممّن لبّى دعوتهم الشيخ المحقّق علي بن عبد العالي الكركي ، فقد التقى بالسلطان إسماعيل في هراة ودارت بينهما مناظرات ظهرت فيها كفاءته ، ولمّا توفي السلطان إسماعيل ، قام مقامه السلطان طهماسب فكان للشيخ المحقّق منزلة عظيمة عنده ، ونصبه حاكماً في الأُمور الشرعية لكافة بلاد إيران ، وأعطاه بذلك حكماً ذكره شيخنا النوري في المستدرك . وقد حرّر الحكم عام 939 ه‍ - . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) موسوعة طبقات الفقهاء : 11 / 318 برقم 3531 . ( 2 ) المستدرك : 3 / 433 - 434 .
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 241 | الشيخ جعفر السبحاني