تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حوادث سنة 413 ه‍ - بقوله : توفي فيه عالم الشيعة وعالم الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم أيضاً البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية . قال ابن أبي طي : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس . وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد وكان ربعة نحيفاً أسمر ، عاش ستاً وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنّف ، وكانت جنازته مشهودة ، وشيّعه ثمانون ألفاً من الرافضة والشيعة ، وأراح اللّه منه ، وكان موته في رمضان . ( « 1 » ) أقول : إنّ كلام اليافعي خير شاهد على جلالة الشيخ ، ووفور علمه ، وعظمة منزلته عند الموافق والمخالف وإنّه ببيانه وبيراعه ضيّق الخناق على أعدائه حتى تُلقّيتْ وفاته بالراحة لهم . وقال ابن كثير : المفيد شيخ الإمامية الروافض ، والمصنّف لهم ، والمحامي عن حوزتهم ، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيّع . ( « 2 » ) وكم للموافق والمخالف من جمل درّية في حقّ شيخنا المفيد ، فلنذكر كلمتين من تلميذيه ( وكم له من تلامذة برعوا في مجالات شتّى ) . يقول النجاشي - بعد ما يسوق نسبه إلى يعرب بن قحطان - : شيخنا وأُستاذنا رضي اللّه عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة
هامش
( 1 ) اليافعي : التاريخ : 3 / 28 ، طبعة 1338 ه‍ - . ( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية : 12 / 15 .