أقول : لعب الزمان بعامة ما كتبه إلّا تفسيره المعروف ب - « تفسير العياشي » يشتمل المطبوع منه على تفسير القرآن من أوّله إلى آخر سورة الكهف ولم يطبع الجزء الثاني ، ومع ذلك فقد أُصيب الموجود منه بأضرار كبيرة ، وذلك لأنّ جلّ رواياته كانت مسندة ، فاختصرها بعض النساخ بحذف الأسانيد .
10 . جعفر بن محمد بن قولويه القمي ( المتوفّى 367 ه - )
جعفر بن قولويه القمي من مشايخ الإمامية وأعيانها ، قال النجاشي : أبو القاسم من خيار أصحاب سعد ، وكان من ثقات أصحابنا وأجلّائهم في الحديث والفقه ، روى عن : أبيه وأخيه عن سعد ، وعليه قرأ شيخنا أبو عبد اللّه ( المفيد ) الفقه ، ومنه حمل ، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه ، ثمّ ذكر أسماء كتبه ، وقال : قرأت أكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد اللّه المفيد ( رحمه الله ) وعلى الحسين ابن عبيد اللّه ( رحمه الله ) . ( « 1 » )
وكفى في فضله انّ شيخنا المفيد من تلامذته وخريجي مدرسته في الفقه ، وقد وصفه النجاشي بما لم يصف به أحداً في رجاله .
يقول الشيخ الطوسي : جعفر بن محمد بن قولويه القمّي يكنّى ( أبا القاسم ) ثقة ، له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه . ( « 2 » )
ويتبادر من تعبير الشيخ انّ تصانيفه كانت إمّا بتجريد المتون عن الأُصول كما هو الرائج في تلك الأزمنة ، أو صب الفقه في قوالب خاصة .
وعلى أية حال فهو من الفقهاء العظام ممّن كان لهم دور عظيم في منهجة الفقه ، كيف وهو ممّن ألّف كتباً كثيرة على عدد أبواب الفقه كما صرّح به الشيخ
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : برقم 316 .
( 2 ) الطوسي : الفهرست : برقم 141 .