التأمّل في دعوى السقط في السند الأوّل وإبداء احتمال آخر في المقام
والجواب عن الإشكال - مع الغضّ عن احتمال كون السقط في المصادر المتقدّمة على الكافي ، فلم يرد في أصل الكافي في السند المتقدّم إلّا رجل واحد باسم الحسين - : أنّ في دعوى السقط في ذاك تأمّلًا ؛ لانّ في المقام احتمالًا آخر ذكره في ترتيب أسانيد الكافي : 21 ، إذ أورد السندين ثمّ علّق على السند الثاني [ أي : ما تقدّم عن الكافي 1 : 446 / 21 ] بما لفظه : « هذا السند - كما ترى - هو عين ما تقدّم منه بسند ، فما فيما تقدّم - من الحسين بن عبد اللّه - وهمٌ ، والصواب : الحسين بن عبيد اللّه بالتصغير ، والظاهر زيادة لفظة « عن » و « الحسين » - الثاني - في هذا السند ، فالصواب هكذا : أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد اللّه أبي عبد اللّه الصغير ، عن محمّد بن إبراهيم ، فيوافق حينئذٍ ما تقدّم ؛ حيث وصف الحسين فيه بالصغير ، لا رجل آخر متوسّط بينه وبين محمّد بن إبراهيم .
ويمكن أن يقال : إنّ الحسين الثاني بدل من الأوّل ، أو الحسين الصغير بيان له ، وإنّما الزائد فيه كلمة « عن » فقطّ ، ويظهر منهما انّه كان عند القمّيّين معروفاً بهذا الوصف ، فلعلّه لصغر جثّته ، أو كان فيهم من كان مسمّى بالحسين وكان أكبر منه » انتهى .
فتحصّل : أنّ في تطبيق السندين وجهين :
الأوّل : القول بالسقط في السند الأوّل ، فيمكن أن يكون الأصل فيه :
الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي عبد اللّه الصغير ، فصحّف عبيد اللّه بعبد اللّه ، ثمّ جاز العين منه إلى عبد اللّه - قبل الصغير - فوقع السقط .
الثاني : القول بالزيادة في السند الثاني ، ويمكن أن يكون وجهه إدراج الحاشية في المتن : بأن يكون « أبو عبد اللّه الحسين الصغير » تفسيراً للحسين بن عبيد اللّه ، فأُدرجت هذه الحاشية المفسّرة في المتن ، ثمّ أضيف « عن » بينهما بتخيّل السقوط .
وفي كلا الوجهين إشكال مشابه ، وهو : أنّه لم نجد الحسين الصغير في
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
ص٨٨