تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
موضع آخر غير هذين السندين - المحتمل قويّاً رجوعهما إلى سند واحد - ، كما لم نحصل على وصف الحسين بن عبيد اللّه بالصغير في موضع آخر . جواب آخر عن الإشكال وتصحيف المحرّر بالصغير وهنا احتمال لحلّ الإشكال يتمّ في السند بناءً على الاحتمال الثاني ، وهو : أن يكون الصواب : المحرّر - بدل الصغير - وشباهة الكلمتين في الكتابة جليّة ، وتوضيح ذلك : أنّه ورد في رجال الكشّي : 512 عنوان « في الحسين بن عبيد اللّه المحرّر » ، وفي الرقم 990 قال أبو عمرو : ذكره « 1 » أبو عليّ أحمد بن عليّ السلولي شقران - قرابة الحسن بن خرّزاذ وختنه على أخته - : أنّ الحسين بن عبيد اللّه القمّي أخرج من قم في وقت كانوا يخرجون منها من اتّهموه بالغلوّ . والظاهر : اتّحاده مع الحسين بن عبيد اللّه السعدي « 2 » ، المترجم في رجال
هامش
( 1 ) - كذا ورد في المطبوعة ، والصواب إمّا حذف الضمير هنا وإمّا إضافة « وقال » - بعد أخته - في السطر الآتي ، كما نبّه عليه في قاموس الرجال ، 3 : 479 . ( 2 ) - أورد في معجم رجال الحديث 6 : 25 الحسين بن عبيد اللّه القمّي عن رجال الشيخ - باب أصحاب الهادي عليه السلام - وقال : « هو غير الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، المتقدّم ؛ فإنّ الشيخ ذكره في رجاله في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وذكر هذا في أصحاب الهادي عليه السلام ، ثمّ أورد عبارة الكشّي المتقدّمة . أقول : قد تكرّر في رجال الشيخ الطوسي ذكر رجل تارةً في أصحاب واحد من الأئمّة عليهم السلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وهذا الأمر صار موضع نقاش عند الأعلام ، والذي ظهر لنا من ملاحظة هذه الموارد أنّ في أكثر هذه الموارد كان مصدر الشيخ في جعل الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام هو فهرسته ؛ فإنّ المقارنة بين عناوين هذا الباب مع عناوين الفهرست تشهد جلياً بكون الفهرست هو من مصادر الرجال في هذا الباب ، وقد أورد عناوين كثيرةً منه في هذا الباب في أواخر كلّ باب منه - من أبواب التهجّى - فالشيخ كان يراجع إلى الفهرست ، فإذا رأى عدم تصريحه برواية راوٍ عن واحد من الأئمّة عليهم السلام - مع كون طبقة الراوي مساعدةً لكونه متأخّراً عن عصر الأئمّة عليهم السلام بملاحظة راويه - جعل الراوي في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع الغفلة عن عثوره أحياناً بعد تأليف الفهرست على رواية ذاك الرجال عن الأئمّة عليهم السلام ، فلذلك حصل التناقض في رجال الشيخ ، والمقام من هذا القبيل ؛ فإنّ الظاهر أنّ هذا العنوان - مع ما تقدّم عليه وما تأخر عنه إلى آخر باب الحاء - كلّها مأخوذة من الفهرست ، لاحظ رجال الشيخ : 425 / 6118 / 53 إلى : 426 / 6123 / 58 وقسها مع الفهرست : 138 / 203 ، 145 / 218 ، 151 / 232 ، 152 / 233 ، 158 / 242 ، 163 / 250 . وفي المقام نكتة خاصّة أكّدت على وقوع الغفلة عن طبقة الرجل وأوجبت اعتقاد تأخّر طبقته عن عصر الأئمّة عليهم السلام وهو : وقوع سقط في طريق فهرست الشيخ إلى الحسين بن عبد اللّه ( عبيد اللّه ) بن سهل ، فقد وقع فيه رواية عليّ بن حاتم عنه مباشرةً ، مع أنّ الصواب توسّط أحمد بن عليّ الفائدى بينهما ، لاحظ رجال النجاشي : 42 / 86 ، 416 / 1112 ، وعليّ بن حاتم كان حيّاً سنة خمسين وثلاث مائة ، فمن الطبيعي عدم إدراك شيخه لزمن الأئمّة عليهم السلام . وكيف كان ، فمن المستبعد جدّاً وجود راويين باسم الحسين بن عبيد اللّه في طبقة واحدة رميا بالغلوّ ، فالظاهر وحدة السعدي والقمّي كما جزم به في قاموس الرجال 3 : 478 و 479 ، ويؤيّده رواية القمّيّين - كمحمّد بن يحيى العطّار وسعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ، مع أحمد بن إدريس - عن الحسين بن عبيد اللّه في كامل الزيارات ، الباب 49 / 1 .