لا يقال : لعلّ الصواب زيادة « عن أحمد » ، وقد مرّ عن بعض النسخ خلوّها عنها ، فالضمير يرجع إلى الحسن بن محبوب ، فلا ملزم للقول بوقوع السقط في السند .
فإنّه يقال : - مضافاً إلى عدم وجود قرينة في السند على هذا الإرجاع - لم نجد رواية الحسن بن محبوب عن عبد الملك بن عتبة ، فلا يصحّ إرجاع الضمير إلى الحسن بن محبوب ، بل يجب أن نرجعه إلى محمّد بن يحيى أو أحمد بن محمّد في السند المتقدّم ، فيعود المحذور أو أشدّ منه ، وهذا هو الوجه في ما مرّ عن سيّدنا « دام ظلّه » من أنّ الظاهر سقوط « عن أحمد » في النسخة المشار إليها .
الظاهر أنّ الواسطة الساقطة هو عليّ بن الحكم
فتحصّل : أنّ سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد وعبد الملك بن عتبة ممّا لا بدّ من الالتزام به ، والواسطة بينهما في الأغلب هو عليّ بن الحكم ، وقد يكون غيره نادراً ؛ ففي التهذيب 7 : 188 / 832 : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن الجهم ، عن ثعلبة ، عن عبد الملك بن عتبة . . . ، وفي الكافي 5 : 307 / 16 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الملك بن عتبة . . . .
ومن القريب كون الواسطة في ما نحن فيه هو : عليّ بن الحكم ؛ فإنّه - مضافاً إلى غلبة توسّطه - قد يأتي في الكتاب - الكافي 3 : 551 / 1 - رواية رواها أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم [ على بعض ] فيأتيني إبّان الزكاة : أفأعطيهم منها ؟ . . . « 1 » والظاهر من سياق هذا الخبر وما نحن فيه ومقارنة متنهما
و
هامش
( 1 ) - وقد ورد بعده سند معلّق عن أحمد [ بن محمّد ] عن عليّ بن الحكم ، وهو يؤيّد 2 ما ذكرناه ، فلاحظ .