تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
محله من كثرة تفرّده في هذا الباب في نسبة الوقف إلى الرواة ، وقلنا بإمكان رجوع كثير من هؤلاء - المنسوبين إلى الوقف في هذا الباب - عن هذا المذهب الفاسد . وكيف كان ، فعدم رواية موسى بن بكر عن الرضا عليه السلام وكثرة رواياته عن الكاظم عليه السلام كافٍ في القول بكون المراد من أبي الحسن في رواياته هو الكاظم عليه السلام « 1 » . الخدشة فيما ادّعاه الفاضل التستري هذا ، وأمّا أصل وقوع التصحيف في السند - المنتج لوقوع التحويل فيه - فمحلّ إشكال ، بل منع ؛ فإنّ إشكال وقوع واسطتين بين أحمد بن محمّد وشيخه الحسين بن سعيد مرتفع باحتمال أخذ الخبر من كتاب عليّ بن مهزيار « 2 » ، وهو يروي عن الحسين بن سعيد في جملة من الأسناد ، منها : ما في الكافي 4 : 194 / 5 والتهذيب 5 : 218 / 734 ، وهما عين السند المبحوث عنه . مع أنّه لو استبعدنا وقوع واسطتين بين أحمد بن محمّد والحسين بن سعيد ، لكان الأظهر كون الحسين بن سعيد مصحّف الحسن بن سعيد ، وهو كان في الأهواز ولم ينتقل - كأخيه الحسين - إلى قمّ ، فيروي عنه مشايخ قمّ - كأحمد بن محمّد بن عيسى - بالواسطة . وقد ورد في التهذيب 5 : 263 / 896 معلّقاً عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، عن سماعة بن مهران . . . .
هامش
( 1 ) - ويؤيّده ما في الكافي 6 : 319 / 3 عن موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن - يعنى الأوّل - عليه السلام . ( 2 ) - ورد نظير السند إلى عليّ بن مهزيار في الكافي 3 : 510 / 3 ، 4 : 194 / 5 ، 356 / 16 ، 5 : 568 / 54 ، 6 : 9 / 9 ، والظاهر كون الجميع مأخوذاً من كتاب عليّ بن مهزيار .
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 335 | السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني