الرجل إذا اتّزر بثوب واحد إلى ثندوته صلّى فيه ، قال : وقرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفنك يصلّي فيه ، فكتب : لا بأس به ، وكتب يسأله عن جلود الأرانب ، فكتب عليه السلام : مكروه ، وكتب يسأله عن ثوب حشوه قز يصلّي فيه ، فكتب : لا بأس به .
الخلاف في قائل : « وقرأت في كتاب . . . »
توضيح : قال في مرآة العقول : « الظاهر أنّ قائل « قرأت » : عليّ بن إبراهيم . . . ، وقال الوالد العلّامة ؛ : لا يظهر له مرجع ظاهراً ، لكن روى الشيخ في التهذيب [ 2 : 364 / 1509 ] عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وذكر آخر الحديث » انتهى .
أقول : روى الحسين بن سعيد القطعة الوسطى من الخبر - أيضاً - في التهذيب 2 : 205 / 804 ، فقد يتوهّم رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد مع عدم ذكره في السند .
الظاهر رجوع الضمير إلى عليّ بن مهزيار
لكنّ الظاهر أنّ الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار ؛ فقد روى في الكافي 3 : 346 / 28 عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، قال :
كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام . . . ، وفي الكافي 7 : 65 / 30 بإسناده :
عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أعلمه أنّ إسحاق بن إبراهيم . . . وأنّ محمّد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال .
والظاهر أنّ المراد من محمّد بن إبراهيم هو محمّد بن إبراهيم الحضيني - الذي روى عنه عليّ بن مهزيار في التهذيب 5 : 427 / 1484 - وكان أهوازياً - كعليّ بن مهزيار - ، كما في رجال الكشّي : 496 / 953 .
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
ص٣٠٤