وعليه : فالظاهر عدم صحّة ما ذكرنا لحلّ إشكالات السند .
تعرّض سيّدنا - دام ظلّه - للجواب بوجه تامّ خالٍ عن أكثر الإشكالات السابقة
ومن هنا يأتي دور وجه آخر أشار إليه سيّدنا « دام ظلّه » وافٍ بحلّ أكثر الاشكالات المتقدّمة ، فقد أورد - بعد كلامه المتقدّم عنه في أوّل البحث - : « ولعلّ الصواب : « وعليّ بن إسماعيل » أو « وعن عليّ » : بأن يكون الميثمي عطفاً على محمّد بن عيسى ، فالصيقل يروي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام تارةً عن محمّد بن عيسى عن السكوني ، وأخرى عن الميثمي عن رجل ، وروى موسى بن عمر الصيقل عن عليّ بن إسماعيل الميثمي في الاختصاص : 291 » انتهى .
الإجابة عن إشكالين آخرين بملاحظة كلام سيّدنا دام ظلّه
ثمّ إنّه يبقى في السند اشكالان ، وهما : عدم رواية محمّد بن عيسى عن السكوني ، وكون سهل بن زياد راوياً عن محمّد بن عيسى مباشرةً لا بواسطة .
لكن الإشكالين نتجا عن القول بكون محمّد بن عيسى في السند هو محمّد بن عيسى العبيدي ، المعروف ، وقد نفاه سيّدنا « دام ظلّه » فقال : « روى محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن أبي زياد في التهذيب 1 : 462 / 1510 ، وإسماعيل هو السكوني ، والظاهر أنّ محمّد بن عيسى في السند غير محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ؛ فإنّه متأخّر طبقةً عمّن في الموضعين ؛ فإنّه ليس في طبقة الرواة عن السكوني ، ولا في طبقة مشايخ الصيقل ، وسند رواية التهذيب هو هكذا : محمّد بن الحسين ، عن موسى بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، واليقطيني في طبقة محمّد بن الحسين » انتهى .
لكنّ الأظهر - بملاحظة الأسناد المشابهة « 1 » - : كون محمّد بن عيسى
هامش
( 1 ) - فقد ورد في التهذيب 1 : 414 / 1307 بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن عيسى ، عن محمّد بن سعيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام . . . وفي التهذيب 2 : 237 / 940 بنفس الإسناد ، إلّا أنّه ورد في بعض نسخه : محمّد بن عيسى ، بدل موسى بن عيسى ، وفي التهذيب 1 : 437 / 1406 رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام . . . .
والظاهر كون محمّد بن عيسى - في هذا السند وفي بعض نسخ السند المتقدّم - مصحّفاً من موسى بن عيسى .