ويحتمل - على بعد - رجوعه إلى أبي بصير ، فعبارة « ثمّ قال » من كلام وهيب بن حفص ، فهو ينقل أنّ أبا بصير - بعد ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام روايةً - روى أيضاً روايةً أخرى عن أبي جعفر عليه السلام .
وهذان الاحتمالان يأتيان في الحديث 3 أيضاً ، فالظاهر فيه - أيضاً - رجوع الضمير إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، ويحتمل - على بعد - رجوعه إلى أبي بصير .
توجيه العلّامة المجلسي بناءً على عدم تكرّر « قال » في ذيل الحديث 2
وأمّا لو بنينا على ما في أكثر النسخ - من عدم تكرار « قال » - فقد احتمل في مرآة العقول 12 : 120 / 2 أن يكون السماع من الصادق في حياة الباقر عليهما السلام ، وذكر : « وكان الوالد والولد 8 حاضرين في المجلس ، فذكر الولد عليه السلام أوّلًا الكلام السابق ، ثمّ ذكر الوالد عليه السلام ما قال توضيحاً لكلام الولد صلوات اللّه عليهما » انتهى .
الظاهر عدم صحّة توجيه العلّامة المجلسي
لكنّ الالتزام بوقوع سهو في إسناد صدر الحديث إلى أبي عبد اللّه عليه السلام والقول بكونه من كلام أبي جعفر عليه السلام أيضاً - كذيله والحديث 3 - أولى ممّا وجّهه 1 ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام في أحاديث المعصومين : .
وعليه : فرجوع الضمير في « قال » في الحديث 3 إلى أبي بصير متعيّن ، وكذا الأمر ظاهر بناءً على توجيه مرآة العقول ، ويبعد - حينئذٍ - إرجاع الضمير إلى أبي عبد اللّه عليه السلام .
ثمّ إن الخبرين وردا في عدّة الداعي : 256 - عنه في بحار الأنوار 75 : 468 / 20 - مرسلًا عن أبي بصير مثل ما في الكافي ، والظاهر الأخذ منه وإن لم يصرّح بذلك ، ولم يكرّر « قال » في ذيل الخبر الأوّل ، ويأتي فيه ما قلنا
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
ص٢٠٦