تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فإنّ حمادا في الطريق : إن كان ابن عثمان - كما يشعر به روايته عن الحلبي - فالحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعا ، وليست بمتعيّنة على وجه نافع ، كما يتّفق في سقوط بعض الوسائط ، ونبّهنا على كثير منه فيما سلف . وإن كان ابن عيسى ، فهو لا يروي عن عبيد اللّه الحلبي فيما يعهد من الأخبار أصلا ، والمتعارف عند إطلاق لفظة « الحلبي » أن يكون هو المراد ، وربّما أريد منه محمّد أخوه ، والحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد اللّه . نعم يوجد في عدّة طرق عن حمّاد بن عيسى ، عن عمران الحلبي ، وحينئذ احتمال إرادته عند الإطلاق بعيد ، لا سيّما بعد ملاحظة كون رواية الحديث بالصورة التي أوردناها وقعت في الاستبصار . وامّا في التهذيب ، فنسخه متّفقة على إيراده هكذا : الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن علي « 1 » ورواية حمّاد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة معروفة . والحديث مرويّ أيضا في الكتابين على اثر هذه الرواية بغير فصل ، باسناد معلّق عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن علي بن أبي حمزة ، وذكر معنى الحديث ، وتصحيف علي بالحلبي قريب ، وخصوصا مع وقوعه في صحبة حمّاد . وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه تنافي الحكم بالصحة ، وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة ، فيتّضح ضعف الخبر ، وأدناها الشكّ في الاتّصال ، بتقدير أن يكون هو الحلبي ؛ فإنّ أحد الاحتمالات معه أن يكون المراد بحمّاد ابن عثمان ، والحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة كما ذكرنا ، وذلك موجب للعلّة المنافية للصحّة ، على ما حقّقناه في مقدّمة الكتاب « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 314 ، ح 43 . ( 2 ) منتقى الجمان 3 / 139 .