تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لأنّ الجبال عشرة والطير أربعة . « 1 » . الظاهر أنّ المراد بحمّاد هذا ابن عثمان ، لأنّ ابن عيسى لم يلق أبان بن تغلب ؛ لأنّه توفّي سنة إحدى وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور الدوانيقي في حياة أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام . وتوفّي ابن عيسى على ما ذكره الكشي سنة تسع ومائتين ، وعاش نيّفا وسبعين سنة « 2 » ، والفصل بين الوفاتين ثمانية وستّون سنة ، فإذا نقص من عمره يبقى ستّ أو سبع سنين ، بل أقلّ بسنتين أو أكثر . فان قلت : بين الكشي والنجاشي اختلاف في عمره ، فإنّ النجاشي ذكر أنّه مات غريقا وله نيّف وتسعون سنة « 3 » ، وعلى هذا فروايته عنه ولقاؤه له ممكنة . قلت : أوّلا أنّ الكشي أقدم زمانا وأبصر بأحوال الرجال وحقيقة الحال . وثانيا : أنّ الأصل عدم الزيادة ، فالزائد مشكوك فيه ، والعاقل لا يترك المتيقّن والمتّفق عليه بمشكوك مختلف فيه . وثالثا : أنّ شيخنا بهاء الدين رجّح في كتابه الأربعين قول الكشي على قول النجاشي ، حيث قال فيه في حديث حمّاد هذا في الصلاة البيانيّة : وكان عمره نيفا وسبعين سنة « 4 » . وكذلك رجّح صاحب مجمع البحرين قوله على قوله ، حيث قال في باب ما أوّله الحاء : حمّاد بتشديد الميم ابن عيسى الجهني ، لمّا أراد أن يحجّ حجّة الحادية والخمسين غرق في الجحفة ، حين أراد غسل الإحرام ، وكان عمره نيفاً وسبعين
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 / 132 ، ح 3 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 605 . ( 3 ) رجال النجاشي : 143 . ( 4 ) الأربعين ص 74 ، الحديث السابع .
الفوائد الرجالية — صفحة 49 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي