قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس وصلبه ، عظم ذلك على أبي عبد اللّه عليه السلام واشتدّ عليه ، وقال : يا داود بن علي علام قتلت مولاي وقيّمي في مالي وعلى عيالي ؟ واللّه أنّه لا وجه عند اللّه منك .
وفي خبر آخر أنّه عليه السلام قال : أما واللّه لقد دخل الجنة « 1 » .
فعلى ما حرّرناه ، فرواياته بين صحيح وحسن كالصحيح ولا أقلّ منه ، فلو عمل بها عامل لم يكن بعيدا ، وباللّه التوفيق .
58 - فائدة [ أحمد بن عمر الحلّال ]
أحمد بن عمر الحلّال ، بفتح الحاء غير المعجمة واللام المشدّدة ، كان يبيع الحلّ وهو الشيرج كوفيّ أنما طيّ من أصحاب الرضا عليه السلام .
ذكره النجاشي في كتابه من غير قدح فيه ولا مدح ، سوى أنّ له مسائل عن الرضا عليه السلام « 2 » .
ومثله الشيخ في الفهرست ، إلّا أنه قال : له كتاب « 3 » . وقال العلّامة في الخلاصة : إنّ الشيخ وثّقه . ولعلّه في غير هذا الكتاب ، وقال : إنّه كان رديّ الأصل ، والمتبادر أنّه كان في أصله وما تكون منه خلل .
والظاهر أنّ العلّامة فهم منه هذا ، ولذلك قال بعد نقله عن الشيخ :
فعندي توقّف في قبول روايته ، لقوله - أي : الشيخ - إنّه رديّ الأصل « 4 » .
هامش
( 1 ) الغيبة ص 210 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 99 .
( 3 ) الفهرست ص 35 .
( 4 ) رجال العلامة ص 14 .