السلام فقال : يا عبد اللّه أبرأ ممّن قال انّا أنبياء « 1 » .
فمحمّد بن زياد في طريقه غير معلوم الحال ولا مذكور في الرجال ، ومع ذلك مناف لما تقدّم من الروايات ، فإن كان ولا بدّ فليكن محمولا على أوّل أمر ، كما سيأتي عن ابن الغضائري . انتهى .
وأمّا الأقوال ، فقال النجاشي : انّه ضعيف جدّا « 2 » .
وقال ابن الغضائري : انّه كان أوّل أمره مغيريّا ، ثمّ دعى إلى محمّد بن عبد اللّه المعروف بالنفس الزكيّة ، وفي هذه الظنّة أخذه داود بن علي فقتله .
أقول : ينافيه ما سبق من صحيح الخبر .
ثمّ قال : والغلاة يضيفون اليه كثيرا ، قال : ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه « 3 » .
وقال السيّد أحمد بن طاوس : إنّه من أهل الجنّة . وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بغير اسناد : إنّه كان من قوّام أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه « 4 » .
أقول : ويؤيّده بل يصرّح به ما سبق من صحيحتي الوليد ، فكونه بغير اسناد لا يضرّ .
وقال العلّامة في الخلاصة : وهذا يعني ما ذكره في كتاب الغيبة يقتضي وصفه بالعدالة « 5 » .
وروى الشيخ في الكتاب المذكور عن أبي بصير عنه عليه السلام أنّه لمّا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 515 ، برقم : 456 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 417 .
( 3 ) رجال العلامة عنه ص 259 .
( 4 ) الغيبة ص 210 .
( 5 ) رجال العلامة ص 259 .