أهله ، لم يفارق الدنيا حتّى يعضّه السلاح ، أو يموت بخبل « 1 » .
ومثله ما رواه عن حفص الأبيض « 2 » .
وهما بين مجهول وضعيف ، ومخالفان لما دلّ على صحيح الخبر ، من أنّه عليه السلام كان في أيّام قتل المعلّى وصلبه مجاورا بمكّة . هذا .
وقال ملّا ميرزا محمّد في الأوسط : ولا يخفى أنّ ما في هذين الحديثين من الذمّ ليس الّا من جهة تقصيره في التقيّة . وترحّم الصادق عليه السلام في الاوّل منهما يدلّ على أنّ ذلك التقصير وان لم يكن مرضيّا لهم مستحسنا .
لكن لم يكن أيضا موجبا لعدم رضائهم عليهم السلام عنه ، ومخرجا له من أهليّة الجنّة واستحقاقه لها ، بل الظاهر أنّ ذكر ذلك منه عليه السلام عن شفقة وتأسّف لترتّب القتل ، وانّه على درجته وعظم قدره يقتله ، وكان كفّارة لذلك أيضا .
أمّا اعتقاد خلاف الحقّ ، فشئ ينفيه سياق هذه الروايات جميعا .
وبالجملة الذي يظهر لي أنّه من أهل الجنّة ، كما قال السيد أحمد بن طاوس .
أقول : ترك التقية الواجبة قدح عظيم وذمّ فخيم . والحقّ أنّ ضعف طريق الحديثين وجهالته يغني عن تجشّم مثل هذا التوجيه .
ثمّ قال رحمه اللّه : أمّا ما رواه الكشي في ترجمة عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان ، قالا : حدّثنا محمّد بن زياد ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحجّال ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي العبّاس البقباق .
قال : تذكّر ابن أبي يعفور ومعلّى بن خنيس ، فقال ابن أبي يعفور :
الأوصياء علماء أبرار أتقياء . وقال ابن خنيس : الأوصياء أنبياء ، قال : فدخلا على أبي عبد اللّه عليه السلام فلمّا استقرّا مجلسهما قال : فابتدأهما أبو عبد اللّه عليه
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 678 ، برقم : 712 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 676 ، برقم : 709 .