فبعد ظهور صحّة السند وتسليم دلالة المتن على تعديله لا وجه للتوقّف فيه ، وهذه عبارته في الخلاصة في ترجمة كليب عن أبي اسامة أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه . وعن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب بن معاوية ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام وذكر ما يشهد بصحّة عقيدته .
وفي الاوّل الحسين بن المختار وهو واقفيّ . وفي الثاني شهادة لنفسه ، فنحن في تعديله من المتوقّفين « 1 » .
وقال بعض متأخّري أصحابنا في حاشية كتاب له في الرجال ، بعد نقل قول العلّامة : لكن ظاهر جمع من الأصحاب قبول روايته في كتب الاستدلال ، فلا يبعد عدّ روايته حسنة ، فليتأمّل .
أقول : لا إشكال في عدّ حديثه حسنا ، لا أنّه إماميّ فاضل صاحب كتاب ، لم يقدح فيه أحد من علماء الرجال . وقد روى عنه جماعة من المعتبرين ، وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، كما نصّ عليه النجاشي ، وقد مرّ غير مرة أنّ كلّ ذلك دليل المدح .
وإنّما الكلام في عدّ حديثه صحيحا ، وهم وإن لم يصرّحوا بذلك إلّا أنّه يمكن استفادته من مجموع ما ورد فيه ومن كلامهم بعد التأمّل الصادق .
لأنّ الفاضل العلّامة سلّم دلالة الخبر على تعديله ، وإنّما توقّف فيه لزعمه بأنّ طريقه موثّق لا صحيح ، فبعد ما ثبت صحّة طريقه لا مجال للتوقّف فيه .
60 - فائدة [ ابن سنان المطلق ]
قال شيخنا زين الدين في شرح الشرائع ، بعد نقل قول المصنّف قدّس
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 135 .