وهذا أوضح متنا ممّا رواه الكشي عن علي بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي اسامة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ عندنا رجلا يسمّى كليبا ، فلا يجيء عنكم شيء الّا قال : أنا اسلم فسمّيناه كليبا بتسليمه به ، قال : فترحّم عليه أبو عبد اللّه عليه السلام « 1 » .
أي قال : رحمة اللّه عليه ، أو قال : رحمه اللّه ، والرحمة عندهم وخاصّة إذا صدرت عن الإمام عليه السلام قرين التعديل .
كما يفهم من كلام العلّامة أيضا في الخلاصة « 2 » ، إلّا أنّه توقّف في تعديله لا لعدم دلالة الترحّم عليه ، بل لأنّ في طريق الخبر الحسين بن المختار ، وهو عنده واقفيّ .
وقد سبق في الكتاب « 3 » أنّه ليس كذلك ؛ لأنّ حسينا هذا قد روى جماعة من الثقات عنه نصّا على الرضا عليه السلام كما في الكافي ، وهو من خاصّة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل العلم والورع والفقه من شيعته ، كما في ارشاد المفيد .
فكيف يكون واقفيّا ؟ وهو يقول خرج الينا من أبي الحسن عليه السلام بالبصرة ألواح مكتوب فيها بالعرض عهدي إلى أكبر ولدي يعطي فلان كذا وفلان كذا وفلان لا يعطى . الحديث . وقد سبق نقلا عن الكافي « 4 » .
وروى العلّامة في الخلاصة عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن أنّ ابن المختار كوفيّ ثقة « 5 » انتهى .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 630 - 631 ، برقم : 627 .
( 2 ) رجال العلامة ص 135 .
( 3 ) في الفائدة ( 32 ) .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 313 ، ح 9 .
( 5 ) رجال العلامة ص 215 - 216 .