قدم أبو إسحاق عليه السلام من مكّة ، فذكر له قتل المعلّى بن خنيس .
قال : فقام مغضبا يجرّ ثوبه ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبة أين تذهب ؟
قال : لو كانت نازلة لا قدمت عليها ، فجاء حتّى دخل على داود بن علي .
فقال له : يا داود لقد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك ، قال : وما ذاك الذنب ؟
قال : قتلت رجلا من أهل الجنّة ، ثمّ مكث ساعة ، ثمّ قال : إن شاء اللّه تعالى .
فقال له داود : وأنت أتيت ذنبا لا يغفر اللّه لك ، قال : وما ذاك الذنب ؟
قال : زوّجت ابنتك فلان الأموي ، قال : ان كنت زوّجت فلان الأموي ، فقد زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عثمان ، ولي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسوة .
قال : ما أنا قتلته . قال : فمن قتله ؟ قال : قتله السيرافي . قال : فأقدنا منه ، قال : فلمّا كان من الغد غدا إلى السيرافي ، فأخذه فقتله ، فجعل يصيح يا عباد اللّه يأمروني أن أقتل لهم الناس ، ثمّ يقتلوني « 1 » .
وسند هذا الحديث موثّق بإبراهيم بن عبد الحميد . هذا .
وأمّا الدالّ على ذمّه ، فمثل ما رواه أبو علي أحمد بن علي الشلولي المعروف بشقران ، قال : حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه القمّي ، عن محمّد بن أورمة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن سيف بن عميرة ، عن المفضّل بن عمر الجعفي .
قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام يوم صلب فيه المعلّى ، فقلت له :
يا ابن رسول اللّه ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم ؟
قال : وما هو ؟ قلت : قتل المعلّى بن خنيس .
قال : رحم اللّه معلّى ، قد كنت أتوقّع ذلك ، لانّه أذاع سرّنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مئونة علينا من المذيع علينا سرّنا ، فمن أذاع سرّنا إلى غير
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 677 - 678 ، برقم : 711 .