بين يديه بقيام المعلّى بين يديه ، ثمّ قال : افّ للدنيا ، انّما الدنيا دار بلاء ، يسلّط اللّه فيها عدوّه على وليّه ، وانّ بعدها دارا ليست هكذا ، فقلت : جعلت فداك وأين تلك الدار ؟ فقال : هاهنا وأشار بيده إلى الأرض « 1 » .
وبهذا الاسناد قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يدّعي على المعلّى بن خنيس دينا عليه ، وقال : ذهب بحقّي .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ذهب بحقّك الذي قتله ، ثمّ قال الوليد :
قم إلى الرجل فاقضه حقّه ، فانّي أريد أن يبرد عليه جلده ، وان كان باردا « 2 » .
ومنها : ما رواه الكشي عن حمدويه بن نصير قال : حدّثني العبيدي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : حدّثني إسماعيل بن جابر ، وهذا السند كسابقه صحيح .
قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام مجاورا بمكّة ، فقال لي : يا إسماعيل اخرج حتّى تأتي مروا وعسفان ، فتسأل هل حدث بالمدينة حدث ؟
قال : فخرجت حتّى أتيت مروا ، فلم ألق أحدا ، ثمّ مضيت حتّى أتيت عسفان فلم يلقني أحد ، فارتحلت من عسفان فلمّا خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان .
فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا : لا ، الّا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلّى بن خنيس ، فقلت : نعم ، فقال : أما واللّه لقد دخل الجنّة « 3 » .
ومنها : ما رواه أيضا عن محمد بن مسعود ، قال : كتب اليّ الفضل ، قال :
حدّثنا ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن إسماعيل بن جابر ، قال :
هامش
( 1 ) روضة الكافي 8 / 304 ، ج 469 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 94 ، ح 8 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 674 - 675 ، برقم : 707 .