كثيرا ما يقدّم التعديل على الجرح من غير اعتبار كثرة العدد ، بل باعتبار أنّ المعدّل أعدل وأورع ، أو أكثر اطّلاعا على حقيقة الحال ومعرفة الرجال .
57 - فائدة [ معلّى بن خنيس ]
معلّى بن خنيس أبو عبد اللّه مولى أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ومن قبل كان مولى بني أسد كوفيّ ، قتله داود بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس الوالي على المدينة .
دعاه وسأل عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السلام وأن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام أحدا ، وانّما أنا رجل اختلف في حوائجه ، وما أعرف له صاحبا ، فقال : أتكتمني أما أنّك ان كتمتني قتلتك .
فقال له المعلّى : بالقتل تهدّدني ، واللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، ولئن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقيك « 1 » .
واختلفت الاخبار والأقوال في مدحه وقدحه ، لكنّ الدالّ على القدح بين ضعيف ومجهول . وأمّا الدالّ على المدح ، فبين صحيح وموثّق وحسن ومعتبر .
فمنها : ما رواه في روضة الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : دخلت عليه يوما ، فألقى اليّ ثوبا « 2 » وقال : يا وليد ردّها على مطاويها ، فقمت بين يديه .
فقال عليه السلام : رحم اللّه المعلّى بن خنيس ، فظننت أنّه شبّه قيامي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 679 .
( 2 ) في المصدر : ثيابا .