وعلى هذا لا يتوجّه على ثوير ذمّ أصلا ، بل حينئذ يظهر أنّ حرقة قلبه كان على الدين ، وانّه من الأجلّاء المعتبرين في المذهب ذاتا ورواية ، مع أنّه مؤمن ومن أصحاب الائمّة عليهم السلام ، فما بقي الّا اعتباره ، كما لا يخفى ، فتأمّل واذعن .
55 - فائدة [ بشر بن طرخان النخّاس ]
روى الكشي في ترجمة بشر بن طرخان النخّاس ، عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا الحسن الوشّاء ، عن بشر بن طرخان ، قال : لمّا قدم أبو عبد اللّه عليه السلام الحيرة وأتيته ، فسألني عن صناعتي ، فقلت : نخّاس .
فقال : نخّاس الدوابّ ؟
فقلت : نعم وكنت رثّ الحال .
فقال : اطلب لي بغلة فضحاء بيضاء الاعفاج بيضاء البطن ، فقلت : ما رأيت هذه الصفة قطّ ، فقال : بلى .
فخرجت من عنده ، فلقيت غلاما تحته بغلة بهذه الصفة ، فسألته عنها ، فدلّني على مولاه ، فأتيته فلم أبرح حتّى اشتريتها ، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقال : نعم هذه الصفة طلبت .
ثمّ دعا لي فقال : أنمى اللّه ولدك ، وكثّر مالك ، فرزقت من ذلك ببركة دعائه ، وقنيت من الأولاد ما قصرت عنه الأمنية « 1 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 599 ، برقم : 563 .