تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر عليه السلام فقال : جعلت فداك انّ بالباب ابن ذرّ ومعه قوم . فقال لي أبو جعفر عليه السلام : يا ثوير قم فأذن لهم ، فقمت فأدخلتهم ، فلمّا دخلوا سلّموا وقعدوا ولم يتكلّموا ، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السلام يستفتيهم الأحاديث ، وأقبلوا لا يتكلّمون . فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السلام قال لجارية له يقال لها سرحة : هاتي الخوان ، فلمّا جاءت به فوضعته . فقال أبو جعفر عليه السلام : الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي اليه ، حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي اليه . فقال ابن ذر : وما حدّه ؟ قال : إذا وضع ذكر اسم اللّه ، وإذا رفع حمد اللّه . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : اسقيني ، فجاءته بكوز من أدم ، فلمّا صار في يده قال : الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي اليه حتّى أنّ لهذا الكوز حدّا ينتهي اليه . فقال ابن ذر : وما حدّه ؟ قال : يذكر اسم اللّه عليه إذا شرب ، ويحمد اللّه عليه إذا فرغ ، ولا يشرب من عند عروته ولا من كسران كان فيه . قال : فلمّا فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث ، فلا يتكلّمون . فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السلام قال : يا ابن ذر ألا تحدّثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا ؟ قال : بلى يا ابن رسول اللّه . قال : انّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه وأهل بيتي ، ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا .
الفوائد الرجالية — صفحة 336 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي