سدير بالسين المهملة والدال كذلك والراء أخيرا ، كما يعلم من ترجمة بكر هذا من النجاشي .
ويظهر هذا أيضا من ترجمة سدير هذا من العنوان في رجال الكشي ، فإنّه من الكشي العارف بالأحوال والعنوانات ، ومن قول الإمام عليه السلام ابن عبد الرحمن على ما ضبط في النسخ المتعدّدة المصحّحة ، لا ابني عبد الرحمن .
ثمّ قال : فما في الكلام هنا من حمل كلمة الصيرفي عليه ، انّما هو حمل من العبيدي بعد تصحيفه شديدا بسدير واشتباه منه فقط .
قال حمدويه : ذكر محمّد بن عيسى العبيدي أنّ بكر بن محمّد الأزدي خيّر فاضل ، وبكر بن محمّد كان ابن أخي سدير .
ولك أن تقول : العبيدي ممّن يبعد عدم معرفته بأمثال هذا لقرب زمانه ، وكثرة علمه وجلالته . وحينئذ يجوز أن يكون الصيرفي عمّه من جهة الام ، فاستقام ولا اشتباه ولا اشكال ولا جدال « 1 » ، إلى هنا كلامه .
وأمّا ثانيا ، فلأن ما تقدّم في الكتاب هو أنّ الكشي نقل عن حمدويه أنّه قال : ذكر محمّد بن عيسى العبيدي بكر بن محمّد الأزدي ، فقال : خيّر فاضل « 2 » .
قال العلّامة هناك : وعندي في محمّد بن عيسى توقّف « 3 » .
أقول : وقد عرفت فيما قدّمناه في بعض العنوانات السالفة أنّ سبب توقّفه فيه ما ذكره أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس ، وحديثه لا يعتمد عليه .
وقد سبق أنّ جماعة من المعتبرين أنكروا هذا القول منه ، مصرّحين بأنّ
هامش
( 1 ) مجمع الرجال 1 / 276 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 856 .
( 3 ) رجال العلامة ص 26 .