تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
محمدا هذا عديم النظير في أقرانه وزمانه ، ومع ذلك وثّقه النجاشي وابن نوح ، وأثنى عليه الفضل بن شاذان ، وكان يحبّه ويمدحه ويميل اليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحينئذ فلا مجال للتوقّف فيه أصلا . ومن الغريب أنّ العلّامة في الخلاصة بعد ما توقّف في محمّد هذا في ذيل ترجمة بكر ذاك كما سبق ، صرّح في ذيل ترجمة محمّد بعد نقل اختلاف علمائنا في شأنه ، بأنّ الأقوى عندي قبول روايته « 1 » . وهذا هو الصواب ، والتوقّف لكونه في غير موقفه هو الخطأ ، لانّ ابن الوليد مع تفرّده في عدم الاعتماد على ما يختصّ محمّد بروايته ، لم يذكر في ذلك مستند التنظر في أمره . ولعلّه كان في نظره وقتئذ ما نقله الشيخ الطوسي عن قيل انّه كان يذهب مذهب الغلاة ، وهذا القائل مجهول الحال ، فلعلّه كان كاذبا في ذلك المقال . فظهر أنّ ما دلّ على مدح سدير هذا وعلوّ مرتبته صحيح السند ، فإذا لم يعتبر ما دلّ على ضعفه لضعفه ، وقول العقيقي أنه كان مخلّطا ، كما أشار اليه الشهيد الثاني بقوله « والعقيقي حاله معلوم » وذلك أنّه كان مخلّطا وفي أحاديثه مناكير ، كما قاله ابن عبدون . وصرّح الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة عند ترجمة عبد الرحمن بن أعين بضعفه ، يثبت كونه معتبرا ممدوحا مدحا يوجب قبول روايته ، بل لا يبعد القول بإلحاق حديثه بالصحاح ، إذا لم يكن في الطريق من غير جهته مانع . ونقل صاحب الأوسط عن الكشي عن حمدويه أنّه كان يرتضي سديرا . والموجود عندنا في نسخة الكشي هكذا : سمعت حمدويه ذكر عن أشياخه أنّ حنان بن سدير واقفيّ ، أدرك أبا عبد اللّه عليه السلام ، ولم يدرك أبا جعفر
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 142 .
الفوائد الرجالية — صفحة 332 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي