بن نوح ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : انّي لا نفس على أجساد أصيبت معه - يعني : أبا الخطّاب - النار .
ثمّ ذكر ابن الأشيم ، فقال : كان يأتيني فيدخل عليّ هو وصاحبه وحفص بن ميمون ، فيسألوني فأخبرهم الحقّ ، ثمّ يخرجون من عندي إلى أبي الخطّاب ، فيخبرهم بخلاف قولي ، فيأخذون بقوله ويذرون قولي « 1 » .
والمراد بصاحبه جعفر بن واقد .
وقال العلّامة في الخلاصة في ترجمة حفص بن ميمون ، بعد نقل هذه الرواية : وفي هذا الطريق حنان ، وهو واقفيّ الّا أنّه ثقة ، فالوجه عندي التوقّف على روايته « 2 » .
أقول : لا وجه للتوقّف في روايته ، بل يجب ردّها وضربها عرض الحائط .
أمّا إذا كان حنان صادقا في الرواية كما تقتضيه ثقته ، فظاهر . وأمّا إذا كان كاذبا فيها ، فكذلك ، لانّ حفصا هذا على هذا التقدير وان لم يكن مقدوحا ، إلّا أنّه ليس بممدوح أيضا .
إذ ليس لمدحه أثر في الكتب ، فهو اذن غير معلوم المذهب والرواية إذا كانت مجهولة السند لا محلّ للتوقّف فيها ، بل هي مردودة لا يسوغ العمل بمضمونها .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 634 - 635 .
( 2 ) رجال العلامة ص 218 .