ولعلّ المصنّف عدل عن قوله « طريق صحيح » إلى معتبر لذلك ، حيث أنّ أحد الرجلين ثقة ، والآخر ممدوح على ذلك الوجه ، الّا أنّ فيه ما فيه .
وحينئذ فلا يحصل للممدوحين بذلك ما يوجب قبول روايتهما وادخالهما في هذا القسم ، كما ذكرنا في هذه الرواية ، وهي أجود ما ورد .
وأمّا الحديث الاوّل الدالّ على ضعفه ، فضعيف السند والعقيقي حاله معلوم .
أقول : وفيه نظر . أمّا أوّلا ، فلأنّ بكر بن محمّد هذا ليس بمتعدّد حتّى يكون مشتركا بين الثقة وغيره ، بل هو واحد ثقة .
صرّح بذلك ملّا ميرزا محمّد في الأوسط ، بعد ما نقل عن الكشي عن علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، قال : حدّثني عمّي سدير « 1 » .
بقوله : قلت : سدير الصيرفي مولى بني ضبّه ، وليس بكر هذا ابن أخيه ، بل هو ابن شديد ، كما صرّح به النجاشي . والظاهر أنّه صحّف في الرواية وحمل على سدير الصيرفي ، إذ ليس غيره ، فقيل : انّه ابن أخي سدير الصيرفي وليس ، فبكر بن محمّد الأزدي واحد ثقة هو ابن أخي شديد لا سدير ، إلى هذا كلامه .
وأوضح منه ما نقله ملّا عناية اللّه في بعض حواشيه على مجمع الرجال ، عند ترجمة بكر بن محمّد هذا عن بعض معاصريه بهذه العبارة : قال بعض الأفاضل الجامع سلّمه اللّه تعالى ما حاصله هذا :
انّ سديرا مصغّر سدر والد حنان أبا الفضل هو الصيرفي لا غير ، وبكر بن محمّد الأزدي واحد لا غير ثقة ، هو ابن أخي شديد بالشين المعجمة والدالين المهملتين بينهما ياء ، وعبد السلام ، هما ابني عبد الرحمن بن نعيم ، لا أنّه ابن أخي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 856 .