التنصيص والتعيين ، وفي حكم الشهادة الصحيح التعويل عليها في باب أيّ منهم بخصوصه أم لا ؟ وجهان .
وأولى بالعدم على الأقوى . وكذلك في التحسين والتوثيق والتضعيف ، إذ يمكن أن يكون ذلك بناء على ما ترجّح عندهم في أمر كلّ من الرواة من سبيل الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجّة على مجتهد آخر .
نعم إذا كان بعض الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو مذكورا غير معلوم حاله ولا هو بمختلف في أمره ، لم يكن على البعد من الحقّ أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقّه « 1 » انتهى .
أقول : وذلك مثل سليمان بن مهران أبو محمّد الأسدي مولاهم الأعمش الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، فإنه على ما ذكره الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة غير مذكور في كتب الرجال ، وهو ثقة جليل القدر ، كما ذكره قدّس سرّه هنا وفي دراية الحديث أيضا .
حيث قال : إنّ أصحابنا المصنّفين في الرجال تركوا ذكره ، ولقد كان حريّا به لاستقامته وفضله ، وقد ذكره العامّة في كتبهم وأثنوا عليه ، مع اعترافهم بتشيّعه .
وفيه انّ ابن داود قد ذكره في كتابه ، والظاهر أنّه نقله عن كتاب رجال الشيخ رحمه اللّه ، فانّه مذكور فيه أيضا ، على ما ذكره السيّد السند الداماد في الراشحة الثانية والعشرين .
حيث قال : الأعمش الكوفي المشهور ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب الصادق عليه السلام ، وهو أبو محمّد سليمان بن مهران الأزدي مولاهم ، معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة ، والعامّة أيضا مثنون عليه مطبقون على فضله وثقته مقرون بجلالته ، مع اعترافهم بتشيّعه .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 59 .