تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ونقله . ألّا يرى أنّ بعض من تأخّر عن ابن داود كالفاضل التستري ، لمّا وجد في كتابه خللا ، صرّح به في حاشيته على أوائل التهذيب حيث قال : كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد عليه ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين ، وفي نقد الرجال ، والتمييز بينهم ، وهو رحمه اللّه قد اعتمد على ابن الغضائري ، حتّى أفرد كتابه عن كتاب السيّد ، وصرّح بكونه مظنون الانتفاع به . فلو كان فيه خلل لأشار هو أو غيره ممّن تأخّر عن ابن الغضائري من علمائنا إليه ، لكثرة تداوله فيهم ، واستمراره بينهم في الأعصار المتباعدة والقرون المتطاولة ، فلمّا سكتوا عنه وتلقّوه بالقبول ، دلّ ذلك على أنّه كان معتمدا عليه مقبولا عندهم ، وكأنّه ظاهر لمن له أدنى تأمّل وفطانة ، إذا أخذ فطانته بيده وجعل وهمه منقادا تحت قلم العقل ، وباللّه التوفيق . هذا وفي مجمع الرجال للفاضل القهبائي رحمه اللّه : أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمهما اللّه أبو الحسين ، صاحب كتاب الرجال الموضوع لذكر المذمومين وكتابين آخرين كما في خطبة الفهرست ، استرحم له السيّد السند جمال الملّة والدين أحمد بن طاوس والشيخ الطوسي والشيخ النجاشي قدّس اللّه أرواحهم مرارا كثيرة ، بل كلّما ذكروه كما تقدّم في خطبة الفهرست . ثمّ قال في الحاشية : لا يخفى عليك أنّ السيّد ابن طاوس استرحم لأحمد هذا ولوالده الحسين رحمهما اللّه خمس مرّات حين ينقل كتابه في كتابه في العنوانات وفي الخاتمة ، وكذلك الشيخ الطوسي في خطبة فهرسته ، وهو مع الشيخ النجاشي كلّما ذكراه صريحا أو كناية ذكراه مع طلب الرحمة له ، ومع التتبّع التامّ في مواضع ذكره يعرف نهاية اعتباره عندهم ، حيث أنّه شيخ في هذه الطائفة وشيخ