تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
اللّه عليهم كانوا يعتمدون على قوله ونقله وجرحه وتعديله ، وذلك لمن له قليل من الإنصاف ظاهر ، واللّه عزّ اسمه يعلم الضمائر والسرائر . هذا وقال ملّا ميرزا محمّد في حاشيته على رجاله الأوسط المتعلّقة على قول العلّامة « الأقوى عندي التوقّف فيما يرويه عنه » أي عن جابر هؤلاء ، هذا يشعر بأنّه يقبل ما يرويه عنه الثقات ، ولعلّه الصواب ؛ لانّ ذلك الإشعار إن كان ممّا قيل فيه ، فلعلّه لسخافة ما نقل عنه هؤلاء الضعفاء ، وإن نقل عنه أو مضمونه ، فلعلّ ذلك أيضا من نقل هؤلاء ، على أنّ قائل الإشعار غير معلوم الآن لنا ، وكأنّه لا مستند لنسبة الاختلاط إليه هذه . أقول : هذا منهما إشارة إلى القدح في رواته وتوثيقه ، ويدلّ عليه أيضا ما نقل بسند غير معلوم الصحّة عن سفيان الثوري أنّه قال : جابر بن يزيد الجعفي صدوق في الحديث إلّا أنّه كان يتشيّع . وفي كتاب ميزان الاعتدال المعتبر عند العامّة في الرجال هكذا : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة ورع في الحديث ، ما رأيت أورع منه صدوق ، وذكر ذمّه أيضا كثيرا ، فظهر اعتباره عند الإماميّة ، إذ الأشياء تعرف بأضدادها . وممّا يدلّ على كونه ثقة صدوقا ما رواه الكشي عن حمدويه وإبراهيم ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر الجعفي ، فقلت لهما : أنا أسأل أبا عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا دخلت ابتدأني ، وقال : رحم اللّه الجعفي كان يصدق علينا « 1 » . فهذا الحديث الصحيح صريح في توثيق الإمام عليه السلام له وقوله مقدّم على قول غيره .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 436 ، برقم : 336 .