وقال في ترجمة حمّاد بن عيسى : قال أحمد بن الحسين رحمه اللّه : رأيت كتابا فيه عبر ومواعظ وتنبيهات على منافع الأعضاء من الإنسان والحيوان وفصول من الكلام في التوحيد ، وترجمته مسائل التلميذ وتصنيفه ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وتحت الترجمة بخطّ الحسين بن أحمد الشيباني القزويني التلميذ حمّاد بن عيسى وهذا الكتاب له ، وهذه المسائل سأل عنها جعفرا عليه السلام وأجابه « 1 » .
وقال في ترجمة خيبري بن علي الطحّان : إنّه كوفيّ ضعيف في مذهبه ، ذكر ذلك أحمد بن الحسين ، يقال في مذهبه ارتفاع « 2 » . وهذا منه إشارة إلى ما ذكر ابن الغضائري في كتابه بقوله : خيبريّ بن علي الطحّان كوفيّ ضعيف الحديث ، غال المذهب ، كان يصحب يونس بن ظبيان ويكثر الرواية عنه « 3 » .
ومن تصفّح كتاب النجاشي في الرجال عنّ له أنّ أحمد بن الحسين الغضائري عظيم عنده جليل قدره ، حيث أنّه لم يذكره في كتابه هذا إلّا مقرونا بالرحمة ، ولم يعهد منه ذلك بالإضافة إلى سائر أشياخه ، بل كثيرا ما يذكرهم بدون القران بالرحمة والرضوان .
حتّى أنّه ذكر أبا أحمد هذا الحسين بن عبيد اللّه ، وهو من أجلّاء أشياخه وعظمائهم في مواضع كثيرة من كتابه هذا ، ونقل عنه كثيرا ، مجرّدا عن التعظيم وطلب الرحمة له إلّا نادرا .
وبالجملة أنّه قد أكثر النقل عنه في كتابه المعتمد عليه الطائفة عنه وعن والده الحسين ، وكان قد تلمّذ عندهما وأخذ منهما واستفاد عنهما ، وصحبهما مدّة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 143 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 154 - 155 .
( 3 ) رجال العلامة ص 220 - 221 .