تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مديدة وعرف حالهما . وهو في نفسه معتمد عليه في قوله ونقله ، ويعلم جلالة قدره ونهاية ملاحظته في النقل وكثرة اعتباره عند الخاصّة في الأخبار ، والتوثيق والتوهين من كتابه ، وخصوصا من خطبته ، حيث أراد السيّد السند الشريف المرتضى علم الهدى رضي اللّه عنه هذا الجمع منه ، ومكّنه وقرّره فيه . وقال الفاضل آية اللّه العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة : إنّه ثقة معتمد عليه عندي له كتاب الرجال ، نقلنا منه في كتابنا هذا وفي غيره أشياء كثيرة ، وله كتب اخر ذكرناها في الكتاب . فنقله عن ابن الغضائري وإكثاره فيه ، دليل واضح على كونه ثقة عنده معتمدا عليه ؛ لأنّ جلالة شأنه ورفعة مكانه تمنعه أن ينقل عن الضعفاء ؛ إذ النقل عنهم من جملة القوادح والطعون ، كما لا يخفى على من مارس كتب الرجال . فإذا كان مثل الشيخ الفاضل النجاشي معتمدا على قوله ونقله وجرحه وتعديله ، وناقلا ذلك عنه في كتابه كثيرا مسترحما له كلّما ذكره ، فكيف لا يعتمد عليه المتأخّرون ؟ وهذا منه أوّل دليل وأعدل شاهد على توثيقه واعتماده عليه ، وإلّا فكيف كان يقبل ذلك منه وينقله في كتابه الذي أمره السيد بتصنيفه وجمعه وتأليفه ، وكان في نظره الشريف أن يعرضه عليه بعد إكماله . فلو كان ابن الغضائري ممّن لا يعبأ به ولا بقوله ، كما ظنّه الفاضل الملي التقي المتقي المجلسي قدّس سرّه ، لما كان النجاشي ناقلا عنه في مثل هذا الكتاب ؛ لانّه كانت غاية اهتمامه أن ينقل فيه عمّن علم أنّ السيّد يعتمد عليه ويقبل قوله ، لأنّه كالعلّة الغائيّة لهذا الجمع والتأليف . فهذا وما ماثله قرائن واضحة على أنّ السلف والخلف من علمائنا رضوان
الفوائد الرجالية — صفحة 287 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي