تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
عنه هؤلاء ، كما قاله الشيخ ابن الغضائري رحمه اللّه « 1 » . وإليه يشير قوله « والمتأخّرون يعتمدوه على قوله » . أقول : ويظهر من ترجمة حذيفة بن منصور بن كثير أبي محمّد بيّاع السابري كمال اعتماد الفاضل العلّامة على الشيخ ابن الغضائري ووثوقه به ؛ لأنّ حذيفة هذا ممّن وثّقه النجاشي ، وروى حديثا في مدحه الكشي ، ووثّقه شيخنا السعيد المفيد رحمه اللّه ، ومع ذلك كلّه لمّا قال ابن الغضائري : حديثه غير نقيّ يروي الصحيح والسقيم وأمره ملتبس ويخرج شاهدا . قال العلّامة : والظاهر عندي التوقّف فيه ، لما قاله هذا الشيخ ، ولما نقل أنّه كان واليا من قبل بني اميّة ، ويبعد انفكاكه عن القبيح « 2 » . أقول : قد سبق أنّ هذا الأخير محض استبعاد منقوض بعلي بن يقطين ، فإنّه كان وزيرا وعاملا من قبل بني العبّاس ، وهم أشد كفرا ونفاقا من بني اميّة ، ومعه كان ثقة عدلا بالاتّفاق ، فمجرّد كون الرجل واليا من قبلهم لا يدلّ على ارتكابه قبيحا قادحا في عدالته ، فالوجه إذن في التوقّف فيه هو ما قاله هذا الشيخ .
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
ومثله ما أشار إليه في ترجمة إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلاء المدني ، بعد نقله عن ابن الغضائري أنّه قال : لا نعرفه إلّا بما ينسب إليه عبد اللّه بن محمّد البلوي ، وينسب إلى أبيه عبيد اللّه بن العلاء عمارة بن زيد ، وما يسند إليه إلّا الفاسد المتهافت .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 35 . ( 2 ) رجال العلامة ص 61 .