قال : وأظنّه اسما موضوعا على غير واحد بقوله : وهذا لا أعتمد على روايته لوجود طعن هذا الشيخ فيه ، مع أنّي لم أقف له على تعديل من غيره « 1 » .
وقال في ترجمة علي بن ميمون أبي الحسن الصائغ بعد نقله عن الكشي عن علي هذا قال : دخلت عليه - يعني : أبا عبد اللّه عليه السلام - أسأله ، فقلت :
إنّي أدين اللّه بولايتك وولاية آبائك وأجدادك ، فادع اللّه أن يثبّتني ، فقال : رحمك اللّه رحمك اللّه .
وقال ابن الغضائري : حديثه يعرف وينكر ، ويجوز أن يخرج شاهدا .
ثمّ قال : والأقرب عندي قبول روايته ، لعدم طعن الشيخ ابن الغضائري فيه صريحا مع دعاء الصادق عليه السلام له « 2 » .
أقول : وفيه أنّ ثبوت دعائه عليه السلام له فرع قبول روايته هذه ، فإذا كان قبول روايته باعتبار دعائه له جاء الدور ، على أنّ قوله هذا لا يفيد العدالة ؛ لأنّه شهادة منه لنفسه ، وكلام الشيخ ابن الغضائري ظاهر في الطعن فيه ، فكيف يقال : إنّه مقبول الرواية على الأقرب .
وقال في ترجمة محمّد بن مصادف مولى أبي عبد اللّه عليه السلام : اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف ، وفي الآخر أنّه ثقة ، والأولى عندي التوقّف فيه « 3 » .
وبمثله قال ابن داود في رجاله « 4 » .
ومنه يظهر أنّ كتابيه هذين معتبران عندهما ، ولذا توقّفا في محمّد هذا ، لأنّ
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 198 - 199 .
( 2 ) رجال العلامة ص 96 .
( 3 ) رجال العلامة ص 256 .
( 4 ) رجال ابن داود ص 510 .