تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
برهة من الزمان ما يمنع من قبول روايته ، وكان ذلك فيهم أمرا معلوما محقّقا لا مظنونا ، ولذلك ورّخ حديثه ليمتاز به ما يقبل منه عمّا يرد ولا يقبل ، ليتلقّاه محمّد بن يحيى بالقبول ، لكونه صادرا منه في زمن يقبل فيه منه الحديث ، وذلك ظاهر لا سترة فيه . فإن قلت : فلم حكموا بصحّة السند المذكور واشتماله على احمد وهو على ما دلّ عليه ما نقلته ، وهو صحيح السند غير معتبر إلّا بتاريخ يعلم منه زمان حيرته وغيره . قلت : إنّهم لمّا غفلوا عن هذا ورجعوا إلى أصول الأصحاب ووجدوهم مصرّحين بتوثيقه حكموا بذلك ، ومنه يعلم أن قصر النظر على ما في أصولهم ممّا لا يليق بحال الفقيه ، بل من المتحتّم عليه أن يكون متتبّعا في أبواب الفقه وما يتعلّق بها ، ليكون على بصيرة فيما يعمل ويفتي به . ألا ينظر إلى هؤلاء القوم وهم أئمّة الأصول كيف أطبقوا على توثيقه ، وتلقّوا رواياته مطلقا بالقبول إذا لم يكن هناك مانع من غير جهته ، وهو ممّن لا يسوغ العمل بمرويّاته أصولا وفروعا ، إلّا بتاريخ مائز ما قبل حيرته عمّا بعدها . فهذا شيخ الطائفة في الفهرست « 1 » ، ومثله الشيخ الجليل النجاشي « 2 » في كتابه ، يصرّحان بأنّه كان ثقة في نفسه ، إلّا أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل . وهو الظاهر من الشيخ ابن الغضائري ، حيث قال : وطعن عليه القمّيون وليس الطعن فيه ، إنّما الطعن في من يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ، ثمّ أعاده
هامش
( 1 ) الفهرست ص 20 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 76 .
الفوائد الرجالية — صفحة 269 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي