تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إليها واعتذر إليه « 1 » . أقول : قد ظهر من المنقول آنفا أنّ طعن القميين عليه كان في محلّه وموقعه ، لحيرته وتردّده في الدين ، وانحرافه عن مسلك الصواب وطريق اليقين . وذكر في الخلاصة : وجدت كتابا فيه وساطة ، أي : تلاؤم وتعاطف وتحاسن بين أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وقال : إنّه لمّا توفّي ابن خالد مشى ابن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه ممّا قذفه به « 2 » . على ما نقل في « غض » عنهما . وصرّح الشهيد الثاني في دراية الحديث بتوثيقه ، حيث قال : أحمد بن محمّد مشترك بين جماعة ، منهم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمّد بن الوليد ، وجماعة أخرى من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصار . ويتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان ، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتميز واطّلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنّه مع الجهل لا يضرّ ، لأنّ جميعهم ثقات ، فالأمر بالاحتجاج بالرواية سهل « 3 » ، وظاهر الكشي أيضا يفيد كونه ثقة . ولكن لا يخفى أنّ قول محمّد بن يحيى « وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي » وجواب محمّد بن الحسن لقد حدّثني قبل الحيرة بعشر سنين ، صريحان في ذمّه كليّا ، وعدم اعتباره في أقواله في زمن الحيرة . إذ الظاهر منها تحيّره في المذهب ، كما أفاد الفاضل الصالح المازندراني في شرح أصول الكافي ، ثمّ احتمل أن يكون المراد بهته وخرافته في آخر سنّه ، أو
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 14 . ( 2 ) رجال العلامة ص 14 - 15 . ( 3 ) الرعاية ص 370 - 371 .