تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
كان فاسد الاعتقاد ، كما يقبل روايات كثير من الرواة وهم على عقيدة باطلة ، إلّا أنّهم يعتبرون قول أهل اللغة وغيرهم من أرباب الصنائع ، وأكثرهم فاسدون في اعتقاداتهم . وذلك أنّ أهل كلّ صنعة يبالغون في تصحيح مصنوعاتهم وصيانتها عن مواضع الفساد بحسب كدّهم وجدّهم وجهدهم وقدر طاقتهم ومعرفتهم بصنعتهم ، لئلّا يسقط محلّهم عندهم ، ولا يشتهروا بقلّة الوقوف والمعرفة في أمرهم ، وإن كان فاسقا في بعض الأفعال . نعم صحّة المراجعة إليهم يحتاج إلى اختبارهم ، والاطّلاع على حسن صنعتهم ، وجودة معرفتهم ، والثقة بقولهم ، وذلك يظهر بالتسامع وتصديق المشاركين . وقد عرفت أنّ الكشي والعيّاشي وجلالة قدرهما في هذا الشأن وغيرهما من أئمّة الرجال ، وأرباب الوقوف بالأحوال كثيرا ما ينقلون عنه ، ويعتمدون عليه في قوله ونقله وجرحه وتعديله . فهذا وما شاكله ينهيك أنّه كان ثقة عندهم في قوله ، معتمدا عليه في نقله ، وإلّا يلزم منه أن يكون كثيرا من كتاب رجال الكشي عبثا بلا نفع وفائدة ، فإنّه قد أكثر النقل عنه في كتابه في أبواب من يروي ومن لم يرو ، كما لا يخفى على الناظر في كتابه هذا . وكيف يصحّ إطلاق القول بأنّهم لا يعتبرون قوله في الجرح والتعديل وهم قد اعتبروه ؟ حيث حكموا بصحّة رواية عثمان بن عيسى ، بناء على ما فهموه من قوله « وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتّهمون » . فقالوا : إنّه وان كان واقفيّا ، إلّا أنّه نقل الكشي قولا بأنّه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ومرادهم بهذا القائل هو نصر بن الصباح ،
الفوائد الرجالية — صفحة 260 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي