الثمالي ولا يتّهمون « 1 » .
ففهم رحمه اللّه منه أنّهم لا يتّهمونه في رواياته مطلقا ، فعبّر عنه بقوله ونقل الكشي قولا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وليس هذا معناه ، بل معناه أنّهم لا يتّهمونه في روايته عن أبي حمزة الثمالي ، فإنّه أدركه حين إمكان روايته عنه ، بخلاف رواية الحسن بن محبوب عنه ، فإنّ فيها الإرسال البتّة زيادة على تهمته ، لما يعلم من تاريخهما المذكور في « كش » و « جش » .
قال الكشي : مات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين وكان من أبناء خمس وسبعين سنة « 2 » .
وقال النجاشي : مات أبو حمزة الثمالي في سنة خمسين ومائة « 3 » .
فكيف يمكن رواية ابن محبوب عنه بلا واسطة ؟ وهو حين وفاته كانت له سنة واحدة . ولذلك قال الكشي في ترجمة ابن محبوب : وأصحابنا يتّهمونه في روايته عنه . فمعنى قوله هنا « وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتّهمون » ما ذكرناه لا ما فهموه ، فتأمّل .
وممّا قرّرناه ظهر وجه تضعيف العلّامة هذه الرواية في كتبه الاستدلالية ، وإن توقّفه فيه في الخلاصة في غير موقفه ، وإنّ تحسينه طريق الصدوق إلى سماعة وفيه ابن عيسى حسن ، وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 860 ، وفي آخره : ولا يتهمون عثمان بن عيسى .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 851 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 115 .