قال : نعم ، قال قلت : رجل أحبّكم أهو معكم ؟ قال : نعم ، قلت : وإن زنا وإن سرق ، قال : فنظر إلى البقباق فوجد منه غفلة ، ثمّ أومأ برأسه نعم « 1 » .
وهذا أيضا يمكن أن يكون من وجوه تأمّله فيه ، ولكن أمثال هذا لا تقدح في ثقته المشهورة بين الأصحاب .
هذا ونقل العلّامة في الخلاصة عن علي بن أحمد العقيقي أنّه قال : عبد الملك بن أعين عارف ، وعن الكشي أنّه يكنّى أبا الضريس بالضاد المعجمة والراء والسين المهملة بعد الياء ، وروي ترحّم الصادق عليه السلام عليه .
ثمّ روي أنّه عليه السلام قال له : لم سمّيت ابنك ضريسا ؟ فقال له : لم سمّاك أبوك جعفرا ، وروى أبو جعفر بن بابويه أنّ الصادق عليه السلام زار قبره بالمدينة مع أصحابه « 2 » .
قال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة : الروايات التي ذكرها الكشي في المدح والترحّم والذمّ المقتضي لقلّة الأدب جميعها ضعيفة السند لا يثبت بها حكم ، فأمره على الجهل بالحال .
أقول : ولعلّه قدّس سرّه كان غافلا عن توثيق النجاشي إيّاه ، أو يكون غرضه مجرّد الاعتراض على العلّامة ، بأنّ ما ذكره لا يفيد توثيقه ، بل ولا مدحه ، فلا وجه لذكره في قسم الممدوحين .
والحقّ أنّ سوء أدبه غير مرّة في خدمة الإمام عليه السلام يورث التأمّل فيه ، فتأمّل فيه .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 627 برقم : 617 .
( 2 ) رجال العلامة ص 115 .