الإطلاق هو عبد اللّه الثقة ، كما صرّحوا به في باب الألقاب بالابن ، وهنا قرينة أخرى تدلّ عليه ، وهي رواية صفوان بن يحيى عنه ، فإنّه من راويه ، كما يظهر من الفهرست .
والسند في التهذيب هكذا : عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي العبّاس البقباق انّ شهابا ما رآه الحديث « 1 » .
وأمّا أبو العبّاس الفضل بن عبد الملك ، فالمشهور أنّه ثقة عين ، كما نصّ عليه الشيخ الجليل النجاشي ، قال : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، له كتاب يرويه داود بن حصين « 2 » .
لكنّه رحمه اللّه لمّا وقع نظره الدقيق على ما في ترجمة حذيفة بن منصور من سوء أدب البقباق في حضرة الإمام عليه السلام صار ذلك منشأ تأمّله فيه .
روى الكشي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سأل أبو العبّاس فضل بن عبد الملك البقباق لحريز الإذن على أبي عبد اللّه عليه السلام فلم يأذن له ، فعاوده فلم يأذن له ، فقال : أيّ شيء للرجل أن يبلغ من عقوبة غلامه ؟ قال : على قدر ذنوبه .
فقال : واللّه عاقبت حريزا بأعظم ممّا صنع ، قال : ويحك انّي فعلت ذلك أنّ حريزا جرّد السيف . ثمّ قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه بعد أن قلت لا « 3 » .
وفي رواية أخرى عن عبيد بن زرارة ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده البقباق ، فقلت له : جعلت فداك رجل أحبّ بني اميّة أهو معهم ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 347 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 308 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 627 برقم : 615 .