تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أجنب ، فاغتسل قبل أن يبول ، فخرج منه شيء ، قال : يعيد الغسل . قلت : فالمرأة إنّما يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل « 1 » . ولعلّ نظر السيّد السند صاحب المدارك كان على ما نقل عن الكشي أنّه نقل قولا بأنّ عثمان بن عيسى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . لكنّ القائل غير معلوم حاله ، والجرح مقدّم على التعديل ، وخاصّة إذا كان الجارح مثل العلّامة ، فلا تثبت صحّة ما رواه ، بل هو ضعيف على ما حكم به في كتبه الاستدلاليّة . وقال صاحب الذخيرة فيه : هذه الرواية جعلها بعضهم من الصحاح ، وهذا منه قدّس سرّه إشارة إلى ما في المدارك ، ثمّ قال : وفي طريقها في الكافي والتهذيب عثمان بن عيسى ، وهو واقفيّ إلّا أنّه نقل الكشي قولا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . أقول : فيه نظر ؛ لأنّ ما أضافه إلى الكشي ليس في كتابه منه عين ولا أثر ، بل هو ممّا ذكره ملّا ميرزا محمّد في رجاله الأوسط في ترجمة عثمان هذا . وهو منه رحمه اللّه غلط في الفهم ، وتبعه غيره فيه من غير تأمّل دقيق أو فكر عميق فيما في رجال الكشي ، فانّ المذكور فيه هكذا : ذكر نصر بن الصباح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفيّا ، وكان وكيل موسى أبي الحسن عليه السلام وفي يده مال ، فسخط عليه الرضا عليه السلام ، ثمّ تاب عثمان وبعث إليه بالمال ، وكان شيخا عمّر ستين سنة ، وكان يروي عن أبي حمزة
هامش
( 1 ) المدارك 1 / 304 ، التهذيب 1 / 143 ، ح 95 .