[ تحقيق حال السكوني ]
هذا ثمّ اعلم أنّ المذكور في الألسنة والمشهور في الأفواه أنّ السكوني الشعيري ضعيف ، كما أشار إليه الشيخ الشارح في كلامه السابق نقله ، بقوله « ولا يخفى حال السند » « 1 » .
لكن قال المحقّق في المعتبر في مسألة أنّ الدم لا يكون نفاسا حتّى تراه بعد الولادة أو معها ، بعد احتجاجه برواية السكوني : السكوني عامّي إلّا أنّه ثقة « 2 » .
وقال أيضا في المسائل الغريّة : إنّ السكوني موثّق ، وإنّ الأصحاب أجمعوا على العمل بحديثه ، وقد عدّ العلّامة في المختلف في كتاب الوصايا حديثه في الموثّق .
والوجه في حكمهم بثقته يستفاد من الإجماع الذي ادّعاه الشيخ في كتاب العدّة على العمل بروايته إذا لم تكن على خلافها رواية أخرى موثّقة ، واليه أشار المحقّق المنقول عنه آنفا بقوله : والأصحاب أجمعوا على العمل بحديثه .
وها هذا كلام الشيخ بعبارته في ذلك الكتاب : إذا كان الراوي مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب ، وروى مع ذلك عن الأئمّة عليهم السلام نظر فيما يرويه .
فإن كان هناك بالطرق الموثوق ما يخالفه ، وجب اطّراح خبره . وإن لم يكن هناك ما يوجب اطّرح خبره ، وكان هناك ما يوافقه ، وجب العمل به . وإن
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 443 .
( 2 ) المعتبر 1 / 252 .