تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وبعضهم صحّحه كالشيخ البهائي قدّس سرّه في رسالته الصوميّة ، وبيّنه في الحاشية بأنّه ثقة ، كما قاله النجاشي وغيره ، إلّا أنّ الكشي نقل عن حمدويه عن بعض أشياخه أنّه بتريّ ، ولكن هذا البعض مجهول الحال ، والعلّامة في الخلاصة قال : إنّه بتريّ « 1 » . وظنّي أنّه أخذ ذلك من كلام الكشي ، وقد عرفت حاله ، فلذلك قلنا إنّه صحيح لثبوت التوثيق وعدم ثبوت البتريّة . انتهى كلامه طيّب اللّه منامه . أقول : قال ملّا ميرزا محمّد في رجاله الأوسط : غياث بن إبراهيم بتريّ ، ولعلّه لذلك حكم المحقّق في كلامه السابق ذكره بكون الرواية ضعيفة السند . وظنّ كون هؤلاء الفضلاء المحقّقين المدقّقين في نقد الرجال مقلّدين لبعض مشايخ الكشي المجهول حاله ، ضعيف بعيد عن الإنصاف ، والجرح مقدّم ، وجهالة بعض المشايخ هنا غير ضائر ، والشيخ الطوسي أهمله في الفهرست فانّه ذكره فيه من غير قدح ولا مدح سوى أنّ له كتابا . ثمّ بمجرّد ثبوت التوثيق ، وعدم ثبوت البتريّة ، لا يثبت كونه إماميّا ، لاحتمال أن يكون واقفيّا أو غيره من الفرق المخالفة . والنجاشي وإن حكم بكونه ثقة ، إلّا أنّه لم يحكم بكونه إماميّا ، حتّى يثبت كون السند صحيحا . وظنّي أنّه قدّس سرّه أخذ ذلك من كلام صاحب المدارك ، فإنّه قال بعد نقله حديثا بسنده : وليس في هذا السند من يتوقّف في شأنه سوى غياث بن إبراهيم ، فإنّ النجاشي وثّقه ، لكن قال العلّامة : إنّه بتريّ . ولا يبعد أن يكون الأصل كلام الكشي ، نقلا عن حمدويه عن بعض أشياخه ، وذلك مجهول فلا تعويل على قوله . انتهى كلامه . وليس الغرض من هذا الكلام هو القدح في الشيخ البهائي كلّا وحاشا ،
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 246 .