رواية بسقوط الحدّ ضعيفة « 1 » .
قال الفاضل الشهيد شيخنا في شرحه عليه : والرواية التي أشار إليها المصنّف بسقوط الحدّ عن سارق الرخام ونحوه رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا قطع على من سرق الحجارة ، يعني الرخام وأشباه ذلك ، ولا يخفى حال السند « 2 » انتهى .
أقول : إنّه قدّس سرّه لم يشر إلى رواية سقوط الحدّ عن سارق الطير ، ولا إلى حال سنده ، ولعلّه ذهب عنه ما رواه الصدوق في الفقيه في باب حدّ السرقة عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام اتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه ، وقال : لا أقطع ، وفي نسخة : لا يقطع في الطير « 3 » .
وطريقه فيه إليه صحيح ، كما يظهر من النظر إلى مشيخته ، حيث قال فيها : وما كان فيه عن غياث بن إبراهيم ، فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وعن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم « 4 » انتهى .
وليس في هذا السند على المشهور من يناقش فيه إلّا غياث هذا ، فإنّ بعضهم ضعّفه ، كالكشي والعلّامة في الخلاصة والمحقّق في كلامه المنقول عنه آنفا .
وبعضهم وثّقه كالنجاشي ، ومولانا عناية اللّه القهبائي في مجمع الرجال ، حيث أنّه حكم بتوثيق السند المذكور ، بعد نقله عن مشيخة الفقيه .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 175 .
( 2 ) المسالك 2 / 443 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 60 ، ح 5100 .
( 4 ) مشيخة الفقيه 4 / 490 .