تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بل الغرض منه الإشارة إلى ما هو المشهور كما تدين تدان . ثمّ إنّ هذا منهما قدّس سرّهما سوء ظنّ بالعلّامة ، ونوع قدح فيه ، فإنّه يستلزم : إمّا كونه مدلّسا أو جاهلا بفساد ذلك ، أو غافلا عن كون ذلك الشيخ مجهولا ، وإلّا فكيف يحكم بالبتريّة بمجرّد قوله ؟ مع عدم ثبوته عنده ، حاشاه فإنّ مثله عن مثله بعيد ينافي عدله وفضله ، فتأمّل .

[ من هم البترية ؟ ]

واعلم أنّ البتريّة قوم دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ، ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة وزبير وعائشة ، ويثبتون لكلّ من خرج من ولد علي عليه السلام عند خروجه الإمامة . وعن سدير الصيرفي ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحدّاد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النّوّا ، وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن علي عليه السلام ، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولّى عليّا وحسنا وحسينا ، ونتبرّأ من أعدائهم ، قال : نعم . قالوا : نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهما ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي وقال : أتتبرّءون من فاطمة عليها السلام ، بتّرتم أمرنا بتّركم اللّه ، فيومئذ سمّوا البتريّة « 1 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 505 .
الفوائد الرجالية — صفحة 234 | سيد مهدى رجائى / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي