تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فضحك وقال : أيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! « 1 » . لا يقال : إنّ النجاشي نقل توثيق حكم بن حكيم عن أبي العبّاس ، وهو مشترك بين ابن نوح الامامي وابن عقدة الزيدي ، فكيف عددت حديث حكم في الصحيح ؟ والمعدّل له مشترك . قلنا : الاشتراك هنا غير مضرّ ، فإنّ ابن عقدة وإن كان زيديّا ، إلّا أنّه ثقة مأمون ، وتعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إماميّ حقيق بالاعتبار والاعتماد ، فإنّ الفضل ما شهد به الأعداء . نعم جرح غير الإمامي للإمامي لا عبرة به وإن كان الجارح ثقة « 2 » . أقول : إنّما يكون ابن عقدة ثقة مأمونا إذا كان جرحه للإمامي وغيره على وفق تعديله له ولغيره في عدم الإغماض وبيان ما هو الحقّ والواقع فيهما في الصورتين ، وإلّا لم يكن ثقة ولا مأمونا . والعدوّ المأمون الموثوق به كما يشهد بالفضل لوجوده في الفاضل ، كذلك يشهد بالنقص لوجوده في الناقص من غير إفراط ولا تفريط ، لأنّ ثقته مانعة من ذلك . فكما يصحّ قبول شهادته بالأوّل والاعتماد عليها ، يصحّ قبول شهادته بالثاني والاعتبار بها ، فالفرق غير واضح . ولذلك اكتفى أصحابنا في الجرح بقول غير الإمامي إذا كان ثقة مأمونا ، كما فعل العلّامة في الخلاصة ، وقد سبق هو وما وجّهنا به كلامه هناك . واعلم أنّ في كلام النجاشي في ترجمة حكم هذا ما يدلّ على أنّ المراد بأبي العبّاس هذا ابن نوح لا ابن عقدة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 139 - 140 ، ح 83 . ( 2 ) مشرق الشمسين ص 313 .